عمر فروخ

436

تاريخ الأدب العربي

وقد يجوز في ذلك أن يقصد الشاعر للمدح منها بالبعض والإغراق فيه دون البعض ، مثل أن يصف الشاعر إنسانا بالجود - الذي هو أحد أقسام العدل - وحده فيغرق فيه ويتفنّن في معانيه ، أو بالنّجدة فقط فيعمل فيها مثل ذلك ، أو بهما كليهما ، أو يقتصر عليهما دون غيرهما فلا يسمّى مخطئا لإصابته في مدح الإنسان ببعض فضائله ؛ لكن يسمّى مقصّرا عن استعمال جميع المدح . فقد وجب أن يكون ، على هذا القياس ، المصيب « 1 » من الشعراء بهذه الخلاف « 2 » لا بغيرها ، والبالغ في التجويد إلى أقصى حدوده من استوعبها ولم يقتصر على بعضها . . . . 4 - [ المصادر والمراجع ] كتاب الخراج وصنعة الشعر ( نشره ده خويه مع كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبه ) ، ليدن ( بريل ) 1889 م . نقد الشعر ، القسطنطينية ( مطبعة الجوائب 1302 ه ) ؛ ( نشره محمّد عيسى منون ) ، القاهرة ( المطبعة المليجية ) 1343 ه ، 1352 ه ( 1934 م ) ؛ ( نشره بونيباكر ) ، ليدن ( بريل ) 1956 م ؛ ( نشره عيسى ميخائيل سابا ) ، حريصا - لبنان ( المطبعة البوليسية ) 1958 م . ( تحرير كمال مصطفى ) ، القاهرة ( مكتبة الخانجي ) 1963 م . جواهر الالفاظ ( مكتبة الخانجي ) ، مصر ( مطبعة السعادة ) 1350 ه ( 1932 م ) . * * قدامة بن جعفر والنقد الأدبي ، تأليف بدوي طبانه ، القاهرة ( مكتبة الإنجلو ) 1373 ه ( 1954 م ) . الفهرست 130 ؛ معجم الأدباء 17 : 12 - 15 ؛ كنوز الأجداد لمحمّد كرد علي 150 - 153 ؛ بروكلمان 1 : 262 ، الملحق 1 : 406 - 407 ؛ زيدان 2 : 200 - 201 و 236 - 237 .

--> ( 1 ) « المصيب » و « البالغ » خبر متعدد مقدم من « يكون » في قوله : « فقد وجب أن يكون » ؛ واسم الموصول « من » في قوله « من استوعبهما » اسم « يكون » مؤخر ، لأن اسم الموصول لا يجوز أن يكون خبرا ، أو الأصح ألا يكون خبرا . ( 2 ) كذا في الأصل . - وهي : الخلائق أو الخلال ( الخصال ) .